البدراني يكتب.. الملكي سيد القارة: الأهلي بطلاً لآسيا من جديد!
في ليلة من أجمل الليالي الكروية، ليلة ستبقى محفورة في ذاكرة ملعب (الإنماء) “الجوهرة” بجدة، دوّى اسم النادي الأهلي السعودي في أنحاء القارة الآسيوية قاطبة. توّج “الملكي” بطلاً لكأس النخبة للسنة الثانية على التوالي، في ملحمة كروية أثبت فيها أنه رقم صعب لا يقبل الانكسار.
مهما تحدثنا عن النادي الأهلي، لن نوفيه حقه؛ فقد أبدع وتألق بإدارته الحكيمة، وداعميه الأوفياء، ولاعبيه المقاتلين. أما جماهيره، فكانت كموج البحر الهادر، تساند وتؤازر، بينما الملايين خلف الشاشات عاشوا لحظات من الفخر والبهجة بهذا الإنجاز العظيم.
دراما النهائي: طرد هوساوي وروح القلعة :
لم يكن الطريق نحو اللقب مفروشاً بالورود، بل شهدت المباراة النهائية منعطفات درامية حبست الأنفاس:
- النقص العددي: تعرض الفريق لضربة موجعة في الدقيقة 68 بعد طرد الظهير الأيسر زكريا هوساوي بالبطاقة الحمراء المباشرة.
- لحظة “زيدانية”: أعادت لقطة الطرد للأذهان مشهد طرد الأسطورة زين الدين زيدان في نهائي مونديال 2006، مما وضع الأهلي تحت ضغط هائل أمام نادي ماتشيدا زيلفيا الياباني.
- دموع الانتصار: فور إطلاق صافرة النهاية، انهار هوساوي باكياً، ليمتزج شعور الذنب بفرحة التتويج، في مشهد إنساني جسّد تلاحم الفريق الذي سارع لمواساته والاحتفال معه.
الحسم القاتل.. البريكان يكتب التاريخ
رغم النقص العددي، تجلت شخصية البطل في الوقت القاتل. وبفضل الروح الجماعية والعمل الدؤوب، نجح البديل الذهبي فراس البريكان في خطف هدف الحسم في الدقيقة (96)، ليعلن عن انفجار الفرحة في المدرجات.
“إن هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة جهود جبارة طوال الموسم، وتجسيداً لعودة قلعة الكؤوس إلى تاريخها المجيد.”
بداية عهد جديد:
أطلق هذا الفوز العنان لافراح جارفة، واعتبره اللاعبون والجمهور بداية لعهد جديد من السيطرة القارية. لقد عاد الأهلي ليرسم البسمة على وجوه محبيه، مؤكداً أن “الملكي” يمرض ولكنه لا يموت.
عبدالمطلوب مبارك البدراني
