برشلونة ومانشستر سيتي وكبار القوم يتصارعون على صاحب ال16 ربيعًا!
عندما يأتي الحديث عن موهبة صاعدة جديدة في البرازيل، لا يتعجب أحد إذا قيل هذا خليفة رونالدينيو أو نيمار أو رونالدو، ولكن عندما يقال هذا خليفته لاعب عمره 19 عامًا فقط فهذا سيكون ضربًا من الجنون!
الحديث عن إدواردو كونسيساو، أحدث مواهب بالميراس الذي في السادسة عشر من عمره جذب انتباه كبار القوم في أوروبا، والحديث عن صراع بين برشلونة ومانشستر سيتي على ضمه، وعرض مرفوض من نيوكاسل، كل ذلك وهو لم يلعب مباراته الأولى حتى مع الفريق الأول لبالميراس!
من مواليد 2009، انضم إلى بالميراس في 2018 كطفل ووقع عقده الاحترافي الأول في يناير الماضي فقط عقب تألقه بقوة في بطولة لتحت 20 عامًا لمنطقة ساو باولو رغم كونه الأصغر سنًا بفارق وصل إلى أربعة أعوام، ولكن مهارات كونسيساو أو “دودو” كما يلقب جذبت الأنظار بقوة.
مدربه السابق في فريق تحت عشرين عامًا لبالميراس لوكاس أندرادي تحدث مع “ديلي ميل” لإبراز أسباب الاهتمام الكبير باللاعب: “هو لاعب خط وسط هجومي ويجيد في الجناح الأيسر، يعرف كيف يركض بالكرة والمراوغة، يشبه رافينيا وعثمان ديمبيلي من حيث أسلوب اللعب، ورغم صغر سنه، ولكن يتمتع بجاهزية بدنية تجعله مرشحًا للبريميرليج برأيي الشخصي، كما أنه شخصية متواضعة ولم يتأثر بالصخب الإعلامي”.
في البرازيل، المقارنة بدأت مع الثنائي إستيفاو وإندريك، لاعبا تشيلسي وريال مدريد، ليس فقط بسبب التشابه في الأسلوب خصوصًا مع جناح البلوز، ولكن بسبب البدايات المشتركة من أكاديمية بالميراس، أحد أشهر الأكاديميات حول العالم، وفي البرازيل حيث جمع النادي ما يقارب من 300 مليون يورو بالسنوات الماضية فقط من عمليات بيع نجومه للقارة العجوز.
جواو سامبايو، مدير أكاديمية بالميراس الشهيرة، يرى أن هناك فارقًا بين الثنائي المحترف في أوروبا وكونسيساو: “إندريك وإستيفاو العالم عرفهما من الحادية عشر، ولكن كونسيساو العالم يكتشفه فقط الآن، ولا نعرف أين يمكنه الذهاب، وهذا شك لذيذ في رأيي الشخصي”، تفسير غريب لمقارنة بين ثلاثي لم يتخطوا بعد العشرين عامًا ولكن أسعارهم الإجمالية تقارب 300 مليونًا!
وبالحديث عن القيمة، ذكرت تقارير أن بالميراس رفض عرضًا من نيوكاسل لضم كونسيساو مقابل 30 مليون يورو وأن النادي يرحب بالصراع الحالي بين برشلونة وسيتي على لاعبه، إذ يطلب مبلغًا يقارب 100 مليونًا في موهبته ولكن الإعلام البرازيلي يقول إن الصفقة قد تحسم في حدود 50 مليونًا، مع العلم أن وكالة DSA التي يديرها والد إندريك هي من تدير أعماله.
“ديلي ميل” ذكرت أن بالميراس يراهن على تكرار تجربة ريال مدريد وفينيسيوس حين دفع الملكي مبلغًا يقارب 60 مليونًا أيام بعد مباراته الأولى مع الفريق الأول، وذلك ردًا على القيمة الكبيرة المطلوبة في لاعب لم يخض بعد أي مباراة مع الفريق الأول. الرهان على موهبة اللاعب الكبيرة وشخصيته السابقة لعمره من أجل إثبات نفسه سريعًا مع ناديه المستقبلي، وبالتالي التسويق لمواهب بالميراس المستقبلية القادمة كما فعل مع فيتور ريس وجابرييل جيسوس مع مانشستر سيتي، أو إستيفاو وتشيلسي، وإندريك وريال مدريد، وإن كانت تجارب ريس وإندريك تحديدًا حتى الآن لم توفق في أوروبا.
وماذا عن الحاضر؟ كونسيساو الصغير يشارك مع البرازيل في كوبا أمريكا تحت 17 عامًا وخسر فجر اليوم ضد كولومبيا بثلاثية نظيفة، ولكن قبلها سجل هدفين وصنع مثلهما، في إثبات لأحقيته للرقم 10 الذي يرتديه في الباراجواي مع أشبال السامبا تحت أعين كشافي كبار أوروبا الذين الآن يفكرون، هل حقًا يستحق هذا الشاب أن ندفع فيه الملايين؟
